عواطف محمد يوسف نواب

314

الرحلات المغربية والأندلسية

على جانبي الوادي بين عرفات ومكة وفيها القليل من نبات الأدر « 1 » ، بينما شبهها ابن جبير بالمدينة لما حوته من آثار قديمة لم يبق من معالمها سوى القليل من الدور المستخدمة في سكن الحجيج على جانبي الطريق « 2 » . وما ذكره الرحالة في وصف منى مشابه لما ورد في كتب ياقوت والمحب الطبري والفاسي إلا أن وصف ابن جبير لها بالمدينة الكبيرة قد يعود إلى ازدحامها في أيام الموسم « 3 » . وذكر ابن جبير والبلوي أن ما بين جمرة العقبة والجمرة الوسطى قدر غلوة « 4 » عليها علم منصوب « 5 » . وحدد التجيبي المسافة بنحو أربعمائة ذراع « 6 » ، وذكر ابن جبير والبلوي أن ما بين الجمرة الوسطي والأولى قدر غلوة أيضا « 7 » ، وحدد التجيبي المسافة هنا أيضا بثلاثمائة وخمسين ذراعا وهاتان الجمرتان تقعان في وسط منى تقريبا « 8 » . ونجد اختلافا بسيطا في المسافة فيما أورده الرحالة وما ذكره الأزرقي حيث قال : إن المسافة ما بين جمرة العقبة والوسطى أربعمائة وسبعة وثمانون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا ومن الجمرة الوسطى إلى الأولى ثلاثمائة وخمسة

--> ( 1 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 342 . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 135 - 136 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 315 . ( 3 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 5 ، ص 198 ؛ المحب الطبري : القرى لقاصد أم القرى ، ص 543 ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 510 . ( 4 ) الغلوة قدر مسافة رمية السهم . انظر ابن منظور : لسان العرب ، ج 15 ، ص 132 . ( 5 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 136 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 316 . ( 6 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 343 . والذراع يساوي أربعة وعشرين أصبعا . انظر أحمد رمضان أحمد : الرحلة والرحالة المسلمون ، ص 60 - 61 ، هامش 1 . ( 7 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 136 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 316 . ( 8 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 342 - 343 .